محمد بن شاكر الكتبي
97
فوات الوفيات والذيل عليها
وقال : ولما أتاني « 1 » العاذلون عدمتهم * وما منهم إلا للحمي قارض وقد بهتوا لما رأوني شاحبا * وقالوا به عين فقلت وعارض وقال : أشممت من عرف الصّبا المتضوع * طيبا تأرج عن ظباء الأجرع وافى يقصّ عليّ أخبار الغضا * ففهمت من رياه ما لم أسمع رقصت قدود الدوح عند هبوبه * وترنمت ورق الحمام السجّع وسرى عليلا إذ براه هواهم * من لم يطق حمل الهوى يتوجع فسقى حيا جفني إذا ضنّ « 2 » الحيا * دارا « 3 » لهم بين العذيب ولعلع أوطان لهو قد قضت أوطارنا * غفلات أيام لنا لم ترجع وبمهجتي قاس عليّ وإنه * ليميله نفس النسيم المولع جذلان مقتبل الشباب بطرفه * نظر الأبيّ وكسرة المتخضع متمنع لما سألت وصاله * واذلّتي من عزه المتمنع لقضيتي في الحب سقم شاهد * لو تسمع الشكوى ودمع مدّعي وقال : ومعذّر غاض الجمال بوجهه * من بعد ما قد كان ليس بغائض وعذاره بالنتف يصبح واقعا * فكأنّ عارضه أصيب بعارض وقال : لا تضع بالفصاد من دمك الطيّ * ب واستبقه فما ذاك رشد فهو إن حال ريقة كان خمرا * وإذا جال في الخدود فورد
--> ( 1 ) ر : أتوني . ( 2 ) ر : ظن . ( 3 ) ر : دار .